مقال في الصميم يحكي واقعنا الأليم

مقال في الصميم يحكي واقعنا الأليم، هذا كلام الدكتور علي الصحفي يصف حياتنا الآن من أغلب النواحي و كيف أصبحنا مبذرين و مسرفين في حياتنا التي أصبحت بلا معنى…حياتنا الآن، وصف حقيقي يستحق القراءة من الجميع الكبير و الصغير.

المشاركات الاخيرة

حياتنا الآن

حياتنا حياة مزدحمة بلا معنى عزلة اجتماعية.. إنشغال بلا فائدة.. همجية أطفال… تقصير بحق القرابة… إنعدام المواهب.. ندرة القراء.. تقليد أعمى.. إسراف و تبذير وبذخ بالعيش.. قلة عبادة..

أهل لا يتحدثون مع أبنائهم.. أبناء لا يطيقون الحديث مع أهاليهم.. إنفتاح مفرط لم نتخيله في بلاد الإسلام.. تبرج و قلة حياء..

إنعدام السيطرة الإخلاقية.. أمنيات واهية.. سفر.. جهاز جديد.. شنطة ماركة.. قوام مثير.. إباحيات وفجور و تهاون بزنا العين و السمع..

كل ذلك و أكثر.. جائتنا من الأجهزة الذكية المتبلدة.. جعلتنا نحن البشر أغبياء.. عندما يأتي الأب بجهاز لفلذة كبده الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره هذه هي المصيبة..

عندما تكون فتاة في السادس إبتدائي و تملك جوال و لديها جميع برامج التواصل الإجتماعي، فقد ضاعت.. و أنت من أجرمت في حقها فهي على إطلاع على كل ما تتخيله وما لا تتخيله..

إذا لم يملك طفلك جهاز فليس محروماً بل أنت قد متحته الحياة الصحيحة… أيتها الأم، أنشغالك عن أطفالك بجهازك، سيأي اليوم الذي تندمين على طفولتكم التي لم تستمتعي بها لم تستمعي باللعب معهم أو منحهم حنانك أو علمتيهم كيف يكونوا أشخاصاً مميزين..

هل طفلك يقرأ كتب، هل له موهبة غير ألعاب الفيديو هل أنت تتحدثين معه كثيراً..انعدمت هذه الصفات فينا أمهات هذا الجيل..

ماذا سيتذكر أطفالنا منا، غير أننا كنا على الأجهز و نصرخ فيهم و حياة فوضوية و قطيعة رحم، حياتنا مأساوية بالرغم من النعم العظيمة لم نستثمر الأجهزة الإستثمار الصحيح بحياتنا بل جعلنا نقمة و جحيم علينا.

شبابنا أصبح أقصى طموحهم إمتلاك جهاز فاخر و عدد أصحاب إفتراضيين أكثر، سبعون بالمئة من أصحابنا بهذه البرامج لا نعرفهم أو لم نرهم،تركنا من أحق بالصحبة، الوالدين، و الاخوة، و الجيران، و أصدقاء الدراسة، و من علمونا.

فلنصحوا و نفيق من غيبوبتنا التي طالت لسنين و تفاقمت عواقبنا لتصل إلى أبنائنا و أعراضنا، لا أقول ألغو أجهزتكم، مع أني أتمنى أن تكون هذه الأجهزة كابوساً و ينتهي.. ولكن إرجعوا لحياتكم و أبنائكم و أسركم و لا تحرموا أنفسكم

هذه النعم العظيمة، حددوا أوقاتاً معينة لها، و إستثمروا حياتكم فيما ينفعكم أرشدوا أبنائكم وزوروا أحبائكم و أرحامكم و ألعبوا مع أطفالكم و ربوهم التربية الصالحة.كي لا تندموا و تذهب حياتكم هباء.

مقال في الصميم يحكي واقعنا الأليم، مقال يستحق القراءة من الجميع.

للمزيد تابعوا موقعنا أحلى عالم.

تعليقات
جاري التحميل...