الخوف عند الأطفال أسبابه وعلاجه ونصائح للآباء في مقال شامل

الخوف عند الأطفال أسبابه وعلاجه

الخوف عند الأطفال أسبابه وعلاجه ونصائح للآباء
الخوف عند الأطفال أسبابه وعلاجه ونصائح للآباء

يتعرض الأطفال للكثير من المخاوف وتختلف طبيعة هذه المخاوف بحسب عمر الطفل، حيث يبدأ بعض الأطفال بالخوف من الأماكن المظلمة أو فتح الأبواب للغرف المغلقة وعادةً ما يصر الطفل على تشغيل الضوء في الأماكن المعتمة لينتهي هذا الخوف، وأيضاً الكثير من الأطفال يشعرون بالخوف من صوت الرعد أو الأصوات القوية بالمجمل.

تبدأ هذه المخاوف بالتلاشي رويداً رويداً مع كبر الطفل في العمر، كما يمكن للأهل مساعدة الطفل لتجاوز هذه المخاوف والقضاء عليها ولكن هذا الأمر يتطلب حكمة وصبر وتفهّم من قبل الأهل.

تختلف مخاوف الأطفال كما ذكرنا سابقاً بحسب عمره ومدى إدراكه وفيما يلي تصنيف المخاوف بحسب العمر:

 

1- المخاوف عند الأطفال من عمر سنتين فما دون:

يرتعب الأطفال في هذا العمر من الأصوات القوية والغريبة عادةً وكذلك يشعر الطفل بالخوف عند إبعاده عن والديه حيث يخاف من الوجوه الغير مألوفة لديه وأيضاً يرتعب من المخلوقات والأجسام الكبيرة.

 

2- المخاوف عند الأطفال في سن ما قبل المدرسة (بين ثلاثة سنوات وستة سنوات):

يرتعب الأطفال في هذا العمر من رؤية الأشياء الخيالية كالوحوش والأشباح التي يشاهدها على التلفاز والكائنات الخارقة والأقنعة وكذلك يرتعب من الظلام ومن الخوف من النوم وحيداً وإذا سمع أصوات قوية على الأخص في فترة الليل كأصوات الرعد.

 

3- المخاوف عند الأطفال في سن المدرسة (بين السبعة والست عشرة سنة):

يرتعب الطفل في هذا العمر من الأشياء الواقعية كإصابته بجرح أو الدخول للطبيب أو الأستاذ الغاضب والخوف من نتائجه في الامتحانات ومن الموت والحوادث الطبيعية كالزلازل والبراكين والفيضانات وغيرها….

وأيضاً في هذا العمر يبدأ الطفل بالخوف من الذهاب للمدرسة لأنها تبعده عن والديه حيث يتعلق الطفل بوالديه أكثر في هذه السن حيث تظهر هذه المشكلة بين سن الخامسة والسابعة عند معظم الأطفال.

 

الأسباب الرئيسية لخوف الطفل من الذهاب للمدرسة:

1- المعاملة العنيفة والسيئة التي قد يصادفها الطفل في المدرسة.

2- وجود معلمين أو زملاء غير ودودين.
أسباب الخوف عند الأطفال:

 

1- الخوف من ردود فعل الآخرين تجاه شيء ما حيث يشعر الطفل بالخوف من ردة فعل الكبار تجاه أمر ما أو حتى طفل آخر عند رؤيته ثعبان أو أسد مثلاً.

2- رؤية الطفل لحادث مخيف أو مؤلم كأن يشاهد الطفل حادث سير مخيف أو قطة تدهسها سيارة ويجب أن نعرف أنه من الطبيعي جداً أن يشعر الطفل بالخوف من هذه المواقف وتبقى هذه الأحداث عالقة في ذهن الطفل حتى يكبر.

3- يخاف الطفل من تعرض لمواقف لا يستطيع تفسيرها فيشعر بتهديد هذه الأشياء له وقد يخاف بعض الأطفال من أشياء لا تخيف أخوه أو أخته.

4- انعدام شخصية الطفل وعدم احترامه، حيث تظهر بعض التصرفات من الأهل قد تؤذي شخصية الطفل وتفقده احترامه بنفسه ويفقد ثقته بنفسه، وفي هذه الحالة على الوالدين وأفراد الأسرة تقديم الدعم له وتعزيز ثقته بنفسه وإشعاره دائماً بأن له قيمة كبيرة حتى يختفي خوفه.

5- وجود مشاكل أسرية دائماً وهذا الأمر يسبب توتر الطفل بشكل دائم ويجعلهم يشعرون بالخوف ويجب على الأسرة أن تعالج هذا النوع من الخوف وذلك بإيقاف العامل المسبب له.

6- يشعر بعض الأطفال بالخوف بسبب خيالهم الواسع وبسبب أحداث ماضية حيث يتصف بعض الأطفال بخيال جامح يسبب لهم الرعب دائماً.

 
نصائح للأهل:

 

عند ظهور مشكلة الخوف عند الطفل يجب أن يولى هذا الموضوع أهمية قصوى عند الأبوين ويراعى بذلك عمر الطفل ومدى إدراكه لما يجري من حوله وإليكم أهم النصائح لذلك:

1- يجب تجنب السخرية من الطفل أو جرح مشاعره أو الاستهزاء من مصدر خوفه ويجب أخذ الموضوع على محمل الجد والتعامل بحكمة واحترام لمشاعره.

2- يجب الحذر من تجنيب الطفل من مصدر خوفه فهذا ليس حلاً وأيضاً لا يجب أن نجبر الطفل على مواجهة مصدر خوفه بشكل مباشر بل يجب أن يتم ذلك بشكل تدريجي وبوعي تام.

3- يجب على الأهل تقبل خوف الطفل وأن يتفهموا حالته بشكل جيد وأن يقدموا الدعم اللازم له ويقوموا برفع معنوياته وطمأنته.

4- يجب التحدث للطفل من أحد الوالدين بكل ثقة وهدوء فأسلوب التحدث حول سبب خوفه أمر مهم جداً كما يجب أن يفسح المجال للطفل ليتحدث عن مصدر خوفه فهذا يساعده بالتغلب عليه.

5- يجب أن يدرك الأهل أن بعض مخاوف الطفل جيدة كأن يخاف الطفل من مصاحبة الغرباء وسيتلاشى هذا الخوف تدريجياً بعد أن يكبر الطفل ويدرك حقيقة الموضوع وسيزيد ويعيه حول هذه الحقيقة بأن بعض الناس أشرار بالفعل ولا يمكن مصاحبتهم.

في النهاية سيتغلب الطفل من أغلب مخاوفه أو ستختفي تدريجياً من تلقاء نفسها.

 

كيفية مواجهة الخوف عند الأطفال:

إن مواجهة المخاوف عند الطفل أمر مهم جداً وهو الأسلوب الأفضل ليتمكن من التغلب على هذه المخاوف، فعلى الأبوين أن يقوما بمساعدة طفلهم كيفية مواجهة مخاوفه وإكسابه مهارات تجعله يتحكم بمخاوفه و من هذه المهارات التي يمكن للأبوين تعليمها لطفلهم:

1- أن يطرح الأبوين سؤال على الطفل بتقييم خوفه من خلال سلّم من 1- 10 حيث 1 هو الأقل خوفاً و 10 هو الأكثر خوفاً وفي كل مرة يتعرّض لها الطفل للخوف سيقل شعوره بالخوف تدريجياً إذا قام بتقييم درجة الخوف مرة تلو أخرى.

2- أن يشجّع الأبوين طفلهم بأن يكون شجاعاً عند تعرضه لمصدر خوف معين كاستخدام عبارات تحفيزية تبث الإيجابية بنفس الطفل مثل: “ستكون الأمور على مايرام” أو “يمكنني فعل ذلك” وغيرها من العبارات….

3- أن يعلم الأبوين طفلهم طرق وآليات استرخاء مختلفة عند تعرضه لمصدر خوف كأن يأخذ نفساً عميقاً أو يتخيّل نفسه يطفو على سحابة أو مستلق على شاطئ البحر وأن يعلموه كيفية تحويل الوحوش المخيفة إلى وجوه مضحكة وبذلك سيتلاشى خوفه تدريجياً….

 

كيف و متى يكون الأطفال بحاجة لعلاج من الخوف؟!

يكون الطفل بحاجة لعلاج عندما يشعر الأهل أن خوف الطفل يؤثر سلباً على حياته وعلى طبيعته ونشاطه المعتاد مثل قلة النوم أو امتناعه عن اللعب مع بقية الأطفال أو رفضه الذهاب للمدرسة أو أن يجهد الطفل كثيراً عند تعرضه لمصدر خوف معين ففي هذه الحالات يجب أن يؤخذ الطفل لطبيب نفسي متخصص لعلاج الأطفال.

 

كيف يعالج الطفل من الخوف:

 

تستخدم مع الطفل نفس الوسائل المستخدمة لعلاج البالغين من الخوف ومن هذه الأساليب:

1- أن يتم تعريض الطفل للموقف الذي يخاف منه ولكن بشكل تدريجي ومن الضروري جداً البحث في سجل الطفل القديم ومعرفة ما هي الأشياء التي كان يخاف منها قبل بدء العلاج.

2- إياكم ومعاقبة الطفل على خوفه فهذا سيزيد من مخاوفه التي يعاني منها وقد يؤدي إلى كتمه مشاعره بالخوف رغم شعوره برعب شديد قد يؤثر عليه بشكل سلبي ويؤدي لنتائج خطيرة جداً عليه، لذا فعلى الأبوين تجنب هذا الأسلوب السيء واستبداله بدعم الطفل وتنمية قدرته على مواجهة الشيء المخيف له.

3- أن يتم عمل أنشطة تحفيزية مع الطفل الخائف كأن يلعب الوالدين مع طفلهم مع الأشياء التي يخاف منها فيكون الوحش على شكل لعبة لأن الطفل يكون أكثر استجابة عند اللعب.

4- يجب استخدام طرق الاسترخاء عندما يكون الطفل بحالة هلع شديد وأن يقوم المعالج بعرض مقاطع فيديو تبث في الطفل روح الشجاعة لمواجهة خوفه بشكل خيالي فهذا الأمر يساعد الطفل ليتخيل طرق جديدة لمواجهة الأمر المخيف بالنسبة له قبل تعرضه لهذه المخاوف بالواقع.
المصادر:

Anxiety, Fear, and Phobias

Childhood Fears and Anxieties

Fears, Phobias, and Anxiety

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.