2 أبريل اليوم العالمي للتوحد

اليوم العالمي للتوحد

2 أبريل اليوم العالمي للتوحد
2 أبريل اليوم العالمي للتوحد

 

هو يوم الملائكة الصامتة و يوم الأمهات و الآباء الصبورين المجتهدين .
لكن هذا اليوم يتعلق أيضا بفئة أخرى من المصابين بداء التوحد، الذين بقوا مهملين مهمشين و أدى جهل المجتمع بهم إلى مشاكل متفاقمة و أزمات كبيرة بالنسبة لهم و لأسرهم
هم فئة الـ  أسبرجر….

ربما لا تعلمون بأن آلبرت اينشتاين ، نيوتن و جورج أورول و الكثيرين من النوابغ كانوا يعانون من هذا الداء.
هم الأطفال الذين يبقون منزوين في المدارس، يتجنبون حصة الرياضة؛ لا يتعلمون قواعد اللعب الجماعي ؛ لا ينسجمون مع اﻷطفال الذين في سنهم؛ ليسوا قادرين على متابعة دراستهم بالشكل اﻹعتيادي، و رغم ذلك فمدرسوهم يعترفون بذكائهم و تميزهم.

أطفال اﻷسبرجر يتحدثون جيدا و لديهم مخزون كبير من اللغات ، و عندما يميلون لموضوع ما تبدأ رحلة إكتشافهم لكل أسراره و يستحوذ و يسيطر على كل تفكيرهم حتى يكتشفوه جيدا.
الطفل الإسبرجري يحب أن يكون إجتماعيا ولكنه بسبب عدم معرفته بطرق التعامل مع اﻵخرين يكون عادة مرفوضا، منبوذا بين من هم في عمره و يلقب بألقاب مشينة و سيئة كاﻷحمق و الغبي و… من قبل اﻷطفال رغم أنه يفوقهم بالذكاء.
هو ضعيف بلعبة كرة القدم و ركوب الدراجات و اﻷعمال الجماعية ولكن رغم ضعفه الشديد لكنه قادر أن يطور قدراته بالممارسة و التدريب المتواصل.
عادة ما يكتب بشكل سيء و لا يتحمل كثرة الضوضاء و الضجيج و اﻹزدحام في المدرسة و اﻷماكن العامة.
حساس بالنسبة للمس و من المحتمل أن لا يستوعب المزاح أو تعابير الوجه المختلفة. للأسف حاليا تركيز المدارس فقط على نتائج اﻹختبارات و الشهادات و استقطاب أطفال هادئين صار سببا لعدم تقبل اﻷطفال ألذين يعانون من فرط النشاط و اﻹسبرجر و الكثير من الاضطرابات السلوكية في المدارس العادية و هناك تخوف كبير من التعامل مع هكذا أطفال من قبل الكوادر التعليمية و نلحظ هذا اﻷمر من خلال اﻷختبارات الصعبة التي تقيس مدى تركيز هؤلاء اﻷطفال.
هذا العزل القسري لهؤلاء اﻷطفال لم يسبب فقط بضرر نفسي حاد لهم و ﻷسرهم و حسب و إنما أيضا حرمان باقي اﻷطفال من أن يكون لديهم أصدقاء مختلفون هذا في حال إن الدول المتطورة يدرس اﻷطفال بشتى حالاتهم النفسية و البدنية مع بعضهم ، يدرسون معا و يعيشون سويا.

مرض التوحد عن الأطفال

أتمنى أن يسعى اﻷهل و المعالجون أن يعرفوا العالم بقدرات و مشاعر هؤلاء اﻷطفال و بالتعاطف و القبول لكي يتخلصوا من الوحدة و اﻹكتئاب.

اﻷطفال اﻷسبرجر ليسوا مرضى ولكنهم يختلفون عن باقي اﻷطفال و القليل من المدارس قد هيئت المناخ التعليمي المناسب و تم تقبلهم مما ساهم بشعورهم بالفرحة و السعادة من جديد و التواجد مع اﻵخرين و تهيئة بيئة آمنة لهؤلاء النوابغ الصغار.
المصابون بالتوحد هم أطفال أبرياء نقيون بنقاء السماء الصافية

فرجاء لنقرأ أكثر و لنتعلم أكثر و نساهم لتكون الحياة جميلة للجميع
حياتنا مع بعضنا أجمل

الاستشارية النفسية سالي كنعان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.